تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أكثرية الأحكام والأخلاق التي تحدث عنها القرآن لها ارتباط بالتقوى من قريب أو من بعيد . قال تعالى :
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 5 ) « 1 » . في بداية هذه السورة قسم القرآن الناس إلى ثلاثة أقسام : 1 - المتقون : وهم الذين قبلوا الإسلام بكامله وفي جميع أبعاده . 2 - الكافرون : وهم المقابلون للمتقين ، وقد أعلنوا عن عقائدهم ومواقفهم ويعترفون بكفرهم ، ويعلنون عداءهم للمسلمين . 3 - المنافقون : هم يعلنون الإسلام ويبطنون الكفر ، لهم شخصيتان : أمام المسلمين يعلنون الإسلام وأمام الكفار يعلنون الكفر . أما المتقون فلهم علامات وصفات يعرفون بها وهي كما جاء في الآيات الشريفة ما يلي :

1 - الإيمان بالغيب :

الغيب والشهادة متقابلان فعالم الشهود هو عالم المحسوسات وعالم الغيب هو عالم ما وراء الحس قال تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
« 2 » . المؤمنون خرقوا طوق العالم المادي ، واجتازوا جداره ، إنهم بهذه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيات : 1 - 5 . ( 2 ) سورة الرّعد ، الآية : 9 .