أكثرية الأحكام والأخلاق التي تحدث عنها القرآن لها ارتباط بالتقوى من قريب أو من بعيد .
قال تعالى :
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 5 ) « 1 » .
في بداية هذه السورة قسم القرآن الناس إلى ثلاثة أقسام :
1 - المتقون : وهم الذين قبلوا الإسلام بكامله وفي جميع أبعاده .
2 - الكافرون : وهم المقابلون للمتقين ، وقد أعلنوا عن عقائدهم ومواقفهم ويعترفون بكفرهم ، ويعلنون عداءهم للمسلمين .
3 - المنافقون : هم يعلنون الإسلام ويبطنون الكفر ، لهم شخصيتان :
أمام المسلمين يعلنون الإسلام وأمام الكفار يعلنون الكفر .
أما المتقون فلهم علامات وصفات يعرفون بها وهي كما جاء في الآيات الشريفة ما يلي :
1 - الإيمان بالغيب :
الغيب والشهادة متقابلان فعالم الشهود هو عالم المحسوسات وعالم الغيب هو عالم ما وراء الحس قال تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
« 2 » .
المؤمنون خرقوا طوق العالم المادي ، واجتازوا جداره ، إنهم بهذه
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيات : 1 - 5 .
( 2 ) سورة الرّعد ، الآية : 9 .