تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ( وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدّماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدّول فيتّخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطّل للسّنّة فيهلك الأمّة ) « 1 » . وقال عليه السّلام : ( ولكنّني آسى أن يلي أمر هذه الأمّة سفهاؤها وفجّارها فيتّخذوا مال اللّه دولا وعباده خولا والصّالحين حربا والفاسقين حزبا ) . وقال عليه السّلام : ( فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات اللّه ) « 2 » . هذه الآيات والروايات وغيرها تدل على وجوب التقوى لمن هو متحمل المسؤولية وهي تمثل العدالة والأمانة والوفاء بالعهد فعند ما يكون سائسا للأمة يجب أن يتصف بالتقوى وإلا سوف تتحمل الأمة نتائج وسلبيات أعماله وخطئه ، وربما يؤدي بها إلى التخلف عن الركب الحضاري والسقوط في الهاوية بسبب عدم التقوى في المسؤول عنها « 3 » .

مواصفات المتقين في القرآن

قد اهتم القرآن الكريم بالتقوى والمتقين وصفاتهم اهتماما كبيرا بل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص : 189 . ( 2 ) الإرشاد ج : 2 ص : 39 . ( 3 ) انظر الروايات حول اشتراط العدالة في الوالي كتاب : دراسات في ولاية الفقيه ج 1 ص 290 - 300 .