تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 1 » . فحقيقة التّقوى هي ملكة نفسيّة قدسيّة موجودة لدى الإنسان ومظهرها التحرز والتجنب عن سخطه تعالى ، والتورع عن محارمه ، والنتيجة أنها أمر معنوي يرجع إلى القلوب وهي النفوس ، وليست هي جسد الأعمال بل الأعمال من مظاهرها وآثارها ، فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : ( لا يغرنّك بكاؤهم ، إنما التّقوى في القلب ) « 2 » . وعن الإمام علي عليه السّلام : ( اتقوا اللّه تقية [ تقاة ] من سمع فخشع واقترف فاعترف [ واعترف ] وعلم فوجل وحاذر فبادر وعمل فأحسن ) « 3 » . وعن أمير المؤمنين علي عليه السّلام : ( اتقوا اللّه تقية [ تقاة ] من دعي فأجاب وتاب فأناب [ وأناب ] وحذر فحذر وعبر فاعتبر وخاف فأمن ) « 4 » . التّقوى : هي خلاصة الحياة الحقيقة وهي منتهى رضى اللّه من عباده . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : إن التّقوى أفضل كنز ، وأحرز حرز ، وأعزّ عزّ ، فيه نجاة كل هارب ، ودرك كل طالب ، وظفر كل غالب « 5 » .

أقسام التقوى

مع أن التقوى محلها الأساسي هو القلب إلّا أن آثارها تخرج على تصرفات الإنسان وأعماله وبهذا تنقسم إلى عدة أقسام :
هامش
( 1 ) سورة الحجّ ، الآية : 32 . ( 2 ) البحار ، ج 67 ، ص 286 . ( 3 ) غرر الحكم ، ص : 273 ، ح 5985 . ( 4 ) غرر الحكم ، ص : 273 ، ح 5986 . ( 5 ) الأمالي للطوسي ، ص 68 ، ح 1456 ، وعنه في البحار ، ج 74 ، ص 374 ، ح 6 .