تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 1 » .
فحقيقة التّقوى هي ملكة نفسيّة قدسيّة موجودة لدى الإنسان ومظهرها التحرز والتجنب عن سخطه تعالى ، والتورع عن محارمه ، والنتيجة أنها أمر معنوي يرجع إلى القلوب وهي النفوس ، وليست هي جسد الأعمال بل الأعمال من مظاهرها وآثارها ، فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : ( لا يغرنّك بكاؤهم ، إنما التّقوى في القلب ) « 2 » .
وعن الإمام علي عليه السّلام : ( اتقوا اللّه تقية [ تقاة ] من سمع فخشع واقترف فاعترف [ واعترف ] وعلم فوجل وحاذر فبادر وعمل فأحسن ) « 3 » .
وعن أمير المؤمنين علي عليه السّلام : ( اتقوا اللّه تقية [ تقاة ] من دعي فأجاب وتاب فأناب [ وأناب ] وحذر فحذر وعبر فاعتبر وخاف فأمن ) « 4 » .
التّقوى : هي خلاصة الحياة الحقيقة وهي منتهى رضى اللّه من عباده .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : إن التّقوى أفضل كنز ، وأحرز حرز ، وأعزّ عزّ ، فيه نجاة كل هارب ، ودرك كل طالب ، وظفر كل غالب « 5 » .
أقسام التقوى
مع أن التقوى محلها الأساسي هو القلب إلّا أن آثارها تخرج على تصرفات الإنسان وأعماله وبهذا تنقسم إلى عدة أقسام :
هامش
( 1 ) سورة الحجّ ، الآية : 32 .
( 2 ) البحار ، ج 67 ، ص 286 .
( 3 ) غرر الحكم ، ص : 273 ، ح 5985 .
( 4 ) غرر الحكم ، ص : 273 ، ح 5986 .
( 5 ) الأمالي للطوسي ، ص 68 ، ح 1456 ، وعنه في البحار ، ج 74 ، ص 374 ، ح 6 .