تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
السماوية والقوانين الوضعية وحقوق الإنسان في العالم . . هذا المنطق مع الأسف الشديد هو المنطق المسيطر على أكثرية العالم بالرغم مما يدعى من تقدم وحضارة ومعرفة ودعوى حقوق الإنسان فإنه هو منطق أكثر السياسيين وأكثر الاجتماعيين وفي بعض الحوزات العلمية ومن يدعي الوعظ والإرشاد والإصلاح وإن غلف وزوق برتوش الديمقراطية مرة وحقوق الإنسان أخرى والدفاع عن حقوق الشعوب المستضعفة ثالثة وباسم الدين رابعة وباسم العلم خامسة وباسم أهل البيت سادسة وباسم السلف الصالح والصحابة سابعة وهكذا دواليك فإن المنطق واحد منطق فرعوني
ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى
وإن اختلفت مسمياته .

منطق الإسلام :

وفي مقابل المنطق الفرعوني ، منطق الإسلام منطق العدل والإنصاف حتى مع الأعداء . . . منطق الحرية والكرامة والمساواة بين أفراد الشعوب . . هذا المنهج والمنطق النابع من الرحمة والرأفة . . هذا المنطق الذي جهله أكثرية المسلمين بما فيهم عدد من أهل العلم وابتعدوا عنه عمليا . هذا المنطق الذي يقول فيه نبي الرحمة ويطمئن أعداءه بعدالته معهم مهما عاملوه وكفروا برسالته بقوله
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 1 » فيناديهم أنا معكم في النجاح وفي الخسران وأنه يدعوهم إلى ما يؤمن به وهو معهم في الهداية أو في الضلال ، ثم يواصل حواريته معهم ويؤدبه ربه سبحانه فيخاطبه بقوله
قُلْ لا تُسْئَلُونَ
هامش
( 1 ) سورة سبإ ، الآية : 24 .