تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وذلك لمداومته ملاحظتها وكثرة إخطارها بباله والعمل بها لغايته المطلوبة منه « 1 » . فليسوا ممّن قال اللّه تعالى فيهم :
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 2 » . وقال تعالى :
نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 3 » . بل ممّن قال اللّه تعالى فيهم :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » . وقال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 5 » .

52 - قوله عليه السّلام : ولا ينابز بالألقاب :

في الجمهرة ( تنابز القوم إذا تعايروا ولقب بعضهم بعضا ) وفي الأساس قال الحماسي :
أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقبه والسوأة اللقبا « 6 »

أخطار التنابز :

إن أكثر الفتن والحروب في العالم أول ما تبدأ بالاتهامات والتنابز بالألقاب وكل فريق يرمي الطرف الآخر بسيل من الكلمات القذرة واللاأخلاقية ثم تتطور إلى الفتن ثم الحروب .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 ، صفحة 424 . ( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 19 . ( 3 ) سورة الحشر ، الآية : 19 . ( 4 ) سورة الذّاريات ، الآية : 55 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 135 . ( 6 ) بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ج 12 ، صفحة 456 .