تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
قال الشيخ ميثم : وذلك لملاحظته النهى في الذكر الحكيم
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
ولسرّ ذلك النهي وهو كون ذلك مستلزما لإثارة الفتن والتباغض بين الناس ، والفرقة المضادّة لمطلوب الشارع « 1 » . والأصل فيه قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 2 » .

53 - قوله عليه السّلام : ولا يضارّ بالجار :

لملاحظة وصيّة اللّه تعالى
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ
ووصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المرفوع إليه : أوصاني ربّي بالجار حتّى ظننت أنّه يورّثه ، ولغاية ذلك وهي الألفة والاتّحاد في الدين « 3 » . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنسبة إلى جميع الناس ( لا ضرر ولا ضرار ) فكيف بالنسبة إلى الجار الذي وصّى اللّه تعالى به في قوله :
* وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً
« 4 » . فقد وصى المولى سبحانه : بعبادة اللّه وحده وعدم الشرك به ، كما أوصى بالوالدين وأن يحسن إليهما مسلمين أو كافرين ، كما أوصى بذوي القربى أي المقربين إليه والمساكين .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 ، صفحة 424 . ( 2 ) سورة الحجرات ، الآية : 11 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 ، صفحة 424 . ( 4 ) سورة النّساء ، الآية : 36 .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 523 | الشيخ حسين الراضي العبد الله