تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً
« 1 » .

46 - قوله عليه السّلام : وفي الرّخاء شكور :

الرخاء : مقابل الشدّة فإذا كان في حال شدة وقور صبور فيكون في حال الرخاء شكور . لأن شكر المنعم واجب . وذلك لمحبّة المنعم الأوّل - جلّت قدرته - فيزداد شكره في رخائه وإن قلّ .

47 - قوله عليه السّلام : لا يحيف على من يبغض :

أي : لا يجور « على من يبغض » وهو سلب للحيف والظلم مع قيام الداعي إليهما وهو البغض لمن يتمكّن من حيفه وظلمه « 2 » . سواء كان بغضه شخصي وهو قليل أو كان بغضه نوعي ولأجل اللّه سبحانه ففي كل الأحوال يبقى العدل نصب عينيه : قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
« 3 » .

48 - قوله عليه السّلام : ولا يأثم فيمن يحبّ :

أي لا يحب حبا في غير محله وهذه الحالة ( وهو سلب لرذيلة الفجور عنه باتّباع الهوى فيمن يحبّ إمّا بإعطائه ما لا يستحقّ أو دفع ما يستحقّ عليه عنه كما يفعله قضاة السوء وأمراء الجور . فالمتّقي لا يأثم بشيء من ذلك مع قيام الداعي إليه وهو المحبّة لمن يحبّه بل يكون على
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 22 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 ، صفحة 423 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 8 .