( ليّنا قوله ، غائبا منكره ، حاضرا معروفه ، مقبلا خيره ، مدبرا شرّه ، في الزّلازل وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرّخاء شكور ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحبّ ، يعترف بالحقّ قبل أن يشهد عليه ، لا يضيع ما استحفظ ولا ينسى ما ذكّر ، ولا ينابز بالألقاب ، ولا يضارّ بالجار ، ولا يشمت بالمصائب ) « 1 » .
39 - اللين مع الآخرين : قوله عليه السّلام : ليّنا قوله :
عند محاورة الناس ووعظهم ومعاملتهم ، وهو من أجزاء التواضع .
وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن حدّ حسن الخلق فقد روي عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له « 2 » : ما حدّ حسن الخلق ؟
قال : « تلين « 3 » جناحك « 4 » ، وتطيب « 5 » كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن » « 6 » .
هامش
( 1 ) هذا النص متطابق مع نسخة الدكتور نصيري المؤرخة 494 ه وهي الأصل ، ومع نسختنا المؤرخة 736 ه .
( 2 ) في الوسائل والبحار : - / « له » .
( 3 ) يجوز في الكلمة الإفعال والتفعيل .
( 4 ) في الفقيه والمعاني : « جانبك » . و « الجناح » : جناح الطائر . وسمّي جانبا الشيء جناحيه ، فقيل : جناحا الإنسان لجانبيه . والمراد أن تتواضع ، نظير قوله تعالى :وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ[ الحجر : 88 ] . راجع : المفردات للراغب ، ص 206 ( جنح ) ؛ أساس البلاغة ، ص 419 ( لين ) .
( 5 ) يجوز في الكلمة الإفعال والتفعيل .
( 6 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 268 رقم 1766 وفي الطبع القديم ج 2 -