تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ففي ( الكافي ) : سئل ( الإمام ) الصادق عليه السّلام : ما حدّ حسن الخلق ؟ قال : تلّين جناحك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن « 1 » .

40 - 41 - قوله عليه السّلام : غائبا منكره ، حاضرا معروفه :

وحضور معروفه ، وذلك للزومه حدود اللّه فقد التزم بالواجبات بل والمستحبات ، وترك المحرمات بل والمكروهات هذا على نفسه وأما على غيره فهو قد التزم بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . قال تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 2 » .

42 - 43 - قوله عليه السّلام : مقبلا خيره ، مدبرا شرّه :

وهو كقوله : الخير منه مأمول والشرّ منه مأمون ، ويحتمل بإقبال خيره أخذه في الازدياد من الطاعة وتشميره فيها ، وبقدر ذلك يكون إدباره عن الشرّ لأنّ من استقبل أمرا وسعى فيه بعد عمّا يضادّه وأدبر عنه « 3 » . قال تعالى :
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ *
« 4 » ( سجدة واجبة ) .
هامش
- ص 104 ، معاني الأخبار ، ص 253 ، ح 1 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه . الفقيه ، ج 4 ، ص 412 ، ح 5897 ، مرسلا الوافي ، ج 4 ، ص 427 ، ح 2254 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 160 ، ح 15949 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 171 ، ح 39 . ( 1 ) الكافي ج 2 ص 103 باب حسن البشر ، ورواه في الحديث 52 ، من باب حسن الخلق ، من البحار : ج 2 ص 15 ، 209 عن معاني الأخبار . ( 2 ) سورة التّوبة ، الآية : 71 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 ، صفحة 423 . ( 4 ) سورة السّجدة ، الآية : 15 .