مستورة كما سلف ؛ فالاجتراء على لعنهم خروج عن يقين السلامة إلى الخطر بل الصواب الاقتصار على لعن الكافرين والفاسقين والكاذبين فهؤلاء إن كانوا من جملتهم شملتهم اللعنة ، وإلا كان اللاعن في أمن من رجوعها إليه .
وقد عظم اللّه سبحانه أمر اللعن جدا حتى أنه في آية المباهلة جعله وسيلة لإثبات أعظم الدعاوى وهي دعوى النبوة وحجة على الجاحدين لها فانقطعوا ولم يجدوا إلى ترداد القول سبيلا .
وفي آية اللعان لنفي النسب الثابت لولاه وأقامه مقام أربعة رجال عدول في ثبوت الرجم على المرأة لو نكلت عنه فلا يتساهل في مثله ) « 1 » .
الدعاء على الآخرين بالشر
تقدم أن من معاني اللعن عند الناس هو الدعاء عليهم ولكن هذا وإن كان جائزا في نفسه إلا أنه مرجوح .
قال السيد عبد اللّه الجزائري :
ويقرب منه - أي من اللعن - الدعاء على أحد بالشر كقوله لا عافاه اللّه وقصر من عمره ونحو ذلك فإنه مذموم ولا سيما إذا أسرف فيه ولو كان ظالما ، فورد في الخبر ( أن المظلوم ليدعو على الظالم حتى يكافيه ثم يبقى للظالم عنده فضلة يوم القيمة ) « 2 » .
اللين
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف المتقين وشيعته المؤمنين وكان يواصل كلامه في وصفه لهم :
هامش
( 1 ) التحفة السنية ( مخطوط ) - السيد عبد اللّه الجزائري ص 322 .
( 2 ) التحفة السنية ( مخطوط ) - السيد عبد اللّه الجزائري ص 322 .