تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

اللعن عند علماء الأخلاق

قال السيد عبد اللّه الجزائري : ومن أفراده - أي من أفراد السّب - اللعن وأفرده بالذكر لتكرر لفظه في الكتاب والسنة . وأصله : الطرد والإبعاد فإذا قيل لعن اللّه فالمعنى الإبعاد عن الخير والرحمة . وورد ( لا تكونوا لعانين ) ( وأن اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت فيما بينهما فإن وجدت مساغا وإلا رجعت على صاحبها ) بل ورد النهي عن لعن الحيوانات والجمادات وأنه ينتصر الملعون ويقول لعن أعصانا لربه ، فالمتهذب لا يطلق لسانه به بل بمطلق السب على غير من ثبت عنده أنه أهلهما كالفاسقين والكافرين والكاذبين على وجه العموم كما لعنهم اللّه في كتابه أو من علم بالخصوص أنه مات على شيء من الصفات المذكورة كالذين ثبت عن أهل العصمة صلوات اللّه عليهم لعنهم بأعيانهم وإخبارهم بموتهم على ذلك ، دون من عداهم ممن لا معرفة لنا بحالهم سيما الذين تقادم بهم العهد من أهل الإسلام بمجرد أنه ينسب إليهم بعض المناكير مثل القول بالحلول والاتحاد ونحو ذلك لوجوه : أ - عدم ثبوت أكثر هذه النسب . ب - إمكان تأويلها بما يوافق ظاهر الشريعة وقد ورد الأمر بتصريف فعل من كان على ظاهر الإسلام وقوله على سبعين وجها من الخير غاية الأمر الطعن عليهم في التعبير بهذه العبارات المتشابهة وهو مما لا يسوغ اللعن وقد ورد لا تذكروا موتاكم إلا بخير . ج - عدم ثبوت استمرارهم على هذه العقايد الزائغة إذ الخاتمة