ما هذا الّذي كان بينك وبين جمّالك « 1 » ؟ إيّاك أن تكون فحّاشا ، أو صخّابا « 2 » ، أو لعّانا » .
فقلت : واللّه ، لقد كان ذلك أنّه ظلمني .
فقال : « إن كان ظلمك ، لقد أربيت عليه « 3 » ؛ إنّ هذا ليس من فعالي ، ولا آمر « 4 » به شيعتي ، استغفر « 5 » ربّك ولا تعد » .
قلت : أستغفر اللّه ، ولا أعود « 6 » . .
فهذا الحديث واضح الدلالة ويستفاد منه :
1 - عدم جواز اللعن كما دل عليه التحذير من الإمام عليه السّلام
2 - أن فاعله يجب عليه أن يستغفر اللّه وأن يتوب حيث ارتكب معصية .
3 - أن اللعن لم يكن من أفعال الإمام ولا من منهجهم عليهم السّلام .
4 - أن اللعن لم يكن من الدين ولا من الإيمان حتى يأمر به الإمام شيعته بل على العكس من المبغوض ومن المحرمات التي يجب على مرتكبها الاستغفار منه والتوبة .
هامش
( 1 ) في نسخة « بس » : « حمّالك » بالحاء المهملة .
( 2 ) في الوسائل : « سخّايا » . والصّخب : الصياح والجلبة وشدّة الصوت واختلاطه .
والصخّاب : شديد الصخب كثيره . لسان العرب ، ج 1 ، ص 521 ( صخب ) .
( 3 ) في مرآة العقول : « أربيت ، إذا أخذت أكثر ممّا أعطيت » .
( 4 ) في حاشية نسخة « د » : « أمرت » .
( 5 ) في نسخة « ص » : + / « اللّه » .
( 6 ) ( الطبعة الحديثة ) ، ج 4 ، ص : 14 الحديث 2632 باب 131 - باب البذاء ، وفي الطبع القديم ج 2 ص 326 ، الوافي ، ج 5 ، ص 957 ، ح 3365 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 33 ، ح 20898 .