السب في الاصطلاح :
لا يوجد فارق كبير بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي فإن الثاني يرجع إلى الأول إلا في موارد نادرة . قال السيد عبد اللّه الجزائري تتمة لكلامه السابق :
ومن عادتهم - أي الأراذل أو السفهاء - أيضا السّب وهو كالفحش وأفحش وورد أنه قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( الرجل من قومي يسبني وهو دوني هل علي بأس أن أنتصر منه فقال : « المتسابان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران » ) « 1 » .
وروى ابن أبي الدنيا بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام : قال نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يسبّ قتلى بدر من المشركين وقال : « لا تسبوا هؤلاء فإنه لا يخلص إليهم شيء مما تقولون ، وتؤذون الأحياء ، ألا إن البذاء لؤم » « 2 » .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 111 .
( 2 ) كتاب الصمت لابن أبي الدنيا المتوفى 281 ه ص 203 حديث 323 ، وذكره العيني في عمدة القاري ج 8 ص 231 عن الإمام الباقر عليه السّلام .
والحديث رواه السيوطي في الجامع الصغير عن المغيرة بن شعبة حيث سبّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وعزاه لأحمد والترمذي . انظر صحيح الجامع الصغير للألباني ج 2 ص 1222 رقم 7313 ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة ج 5 ص 520 رقم 2397 ، والمستدرك للحاكم ج 1 ص 541 ح 1419 وصححه على شرط مسلم وكذلك صححه الذهبي في التلخيص وفي الحديث ذكر الحاكم سب المغيرة للإمام علي عليه السّلام ، وروى عن عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا » ، وروى حديث سبّ المغيرة لعلي عليه السّلام أحمد بن حنبل ج 14 ص 433 ح 19184 طبع دار الحديث - القاهرة وفي طبع الميمنية ج 4 ص 369 قال : ( نال المغيرة بن شعبة من علي فقال زيد بن أرقم قد علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان ينهى عن سبّ الموتى فلم تسبّ عليا وقد مات ) وفي حديث 19211 ذكر الحديث دون أن يأتي باسم المغيرة فقال : ( سبّ أمير -