تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( و ) اللّعين ( المشؤوم والمسيّب ) ) هكذا في النسخ والصّواب المشؤوم المسيّب كما هو نصّ الأزهريّ . ( و ) اللّعين ( المخزى المهلك ) عن الفرّاء . ( وأبيت اللّعن ) كلمة كانت العرب تحيّي بها ملوكها وأوّل من قيل له ذلك قحطان قاله في الرّوض وفي معارف ابن قتيبة أوّل من حيّى بها يعرب بن قحطان ( أي ) أبيت أيّها الملك ( أن تأتي ما تلعن به ) وعليه . وقيل معناه لا فعلت ما تستوجب به اللّعن كما في الأساس وهو مجاز « 1 » . والحاصل مما تقدم في المعنى اللغوي وما ذكرناه في أحاديث لنا سابقا : أن اللعن إما أن يكون من اللّه وإما أن يكون من الناس : 1 - اللعن من اللّه : ومعناه الطرد والإبعاد عن رحمة اللّه ، وهذا المعنى مختص باللّه لا يشاركه فيه أحد . وحينئذ فلا يصح أن يستدل البعض برجحان اللعن من الناس بعضهم مع البعض الآخر بفعل اللّه لوجود الفارق الكبير بين فعل اللّه سبحانه وهو العدل المطلق بعذاب من يستحق العذاب وطره عن رحمته وهذا فعل اللّه الذي لا يشركه أحد . كما أن من معاني اللعن : المسخ وهو مما اختص به اللّه دون خلقه .
هامش
( 1 ) تاج العروس ج 36 ص 118 .