وفي أخرى أنه قال له رجل أوصني .
( فقال عليك بتقوى اللّه وإن امرئ عيّرك بشيء يعلمه فيك فلا تعيّره بشيء تعلمه فيه يكن وباله عليه وأجره لك ولا تسبن شيئا من خلق اللّه ) « 1 » .
وقد وردت روايات كثيرة حول المنع من السّب والتنديدبه وأنه من أكبر مساوئ الأخلاق ، كما توجد هناك صلة وثيقة بين السب والشتم وبين اللعن ، فإن اللعن هو السب والشتم كما سوف تأتي الإشارة إليه .
اللعن
اللعن في اللغة :
قال الزبيدي : ( لعنه كمنعه ) لعنا ( طرده وأبعده ) عن الخير هذا من اللّه تعالى .
هامش
- من الأمراء عليا رضي اللّه عنه فقام زيد بن أرقم ، فقال أما إن قد علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن سبّ الموتى فلم تسب عليا وقد مات ) .
وفي حديث رقم 18126 قد اختفى فيه اسم الساب والمسبوب كرامة للمغيرة ! ! حيث روى الإمام أحمد في مسنده ج 14 ص 104 حديث برقم 18126 بسنده الصحيح عن زياد بن علاقة قال سمعت رجلا عند المغيرة بن شعبة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء » وكذلك رواه الترمذي في سننه ج 4 ص 310 في ذيل حديث 1982 .
وبالرغم من أن المغيرة كان من المتجاهرين بسبه لسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين زوج البتول وأبي السبطين علي بن أبي طالب عليه السّلام ومع هذا كله فقد روى حديث النهي عن سب الأموات كما رواه الإمام أحمد في مسنده ج 14 ص 104 ح 18124 و 18126 بسند صحيح ، ورواه الترمذي في سننه ج 4 ص 310 حديث 1982 .
( 1 ) التحفة السنية ( مخطوط ) - السيد عبد اللّه الجزائري ص 322 .