وعن عليّ بن أبي زيد « 1 » ، عن أبيه ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فدخل « 2 » عيسى بن عبد اللّه القمّيّ ، فرحّب به ، وقرّب من « 3 » مجلسه ، ثمّ قال : « يا عيسى بن عبد اللّه ، ليس منّا ولا كرامة من كان في مصر - فيه مائة ألف « 4 » أو يزيدون - وكان في ذلك المصر أحد أورع منه « 5 » » « 6 » .
وعليه فدعوى التشيع لأهل البيت عليهم السّلام دعوى كبيرة وتكتنفها مسؤولية خطيرة على مدعيها أن يتحملها وكذلك المحبة لأهل البيت عليهم السّلام ليست مجرد دعوى فارغة بدون طاعة اللّه ورسوله .
وكذلك مفهوم التولي بأهل البيت والبراءة من أعدائهم واللذان يرجعان إلى الجانب العقدي لا يكونا إلا بطاعة اللّه وطاعة رسوله والتقوى والورع عن محارم اللّه ، وبهذا يتحقق التولي لهم والبراءة من أعدائهم كما جاء في النص المتقدم ( ألا وإنّ من اتّباع أمرنا وإرادته الورع ؛ فتزيّنوا به يرحمكم اللّه ، وكبّدوا [ وكيدوا خ ل ] أعداءنا به ينعشكم اللّه ) ، لأن البراءة من أعدائهم يعني مباينتهم عقائديا وعمليا مع الاحتفاظ بالسلوك الأخلاقي .
هامش
( 1 ) في نسخ « ز ، ص ، ف » : « عليّ بن أبي يزيد » ، لكن استظهر في حاشية نسخة « ف » صحّة « عليّ بن أبي زيد » . وفي نسخة « ه » : « عليّ بن الوليد » .
( 2 ) في الوسائل : + / « عليه » .
( 3 ) في نسخ « ب ، ج ، ز ، ص ، ض ، ف ، بس » : - / « من » .
( 4 ) في الوسائل : - / « ألف » .
( 5 ) في الوافي : « لعلّ المراد أن يكون في المخالفين أورع منه ، وذلك لأنّ أصحابنا بعضهم أورع من بعض ، فيلزم أن لا يكون منهم إلّا الفرد الأعلى خاصّة » .
( 6 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 200 رقم 1637 وفي الطبع القديم ج 2 ص 78 ، الوافي ، ج 3 ، ص 327 ، ح 2037 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 245 ، ح 20401 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 300 ، ح 9 .