ثمّ أقبل علينا ، فقال : « واللّه ، ما معنا من اللّه براءة « 1 » ، ولا بيننا وبين اللّه قرابة ، ولا لنا على اللّه حجّة ، ولا نتقرّب « 2 » إلى اللّه إلّا بالطّاعة ، فمن كان منكم مطيعا للّه ، تنفعه « 3 » ولايتنا ؛ ومن كان منكم عاصيا للّه ، لم تنفعه « 4 » ولايتنا ، ويحكم لا تغترّوا ، ويحكم لا تغترّوا « 5 » » « 6 » .
نستفيد من هذه الرواية عدة أمور :
1 - إن هذه الرواية تريد أن تفهم الشيعة أنه لا يجوز لكم أن تغالوا في
هامش
- أن يكون فاعله - أي فاعل يبلغه - الضمير الراجع إلى النمرقة ؛ لما فهم سابقا أنّه يلحق التالي بنفسه . وقيل : جملة « يريد الخير » صفة المرتاد ؛ إذ اللام للعهد الذهني ، وهو في حكم النكرة ، وجملة « يبلغه » إمّا على المجرّد من باب نصر ، أو على بناء الإفعال أو التفعيل استئناف بيانيّ ، وعلى الأوّل الخير مرفوع بالفاعليّة إشارة إلى أنّ الدين الحقّ لوضوح براهينه كأنّه يطلبه ويصل إليه ، وعلى الثاني والثالث الضمير راجع إلى مصدر يريد ، والخير منصوب ، ويؤجر عليه ، استئناف للاستئناف الأوّل ؛ لدفع توهّم أن لا يؤجر ؛ لشدّة وضوح الأمر ، فكأنّه اضطرّ إليه .
وأكثر الوجوه لا تخلو من تكلّف ، وكأنّ فيه تصحيفا وتحريفا » .
( 1 ) في نسخ « ص ، ض ، ف » : + / « من النار » .
( 2 ) في نسخ « ب ، ج ، ز ، ص ، ض ، ه ، ف ، بر » والبحار : « ولا يتقرّب » .
وفي مرآة العقول : « ولا نتقرّب ، بصيغة المتكلّم أو الغائب المجهول » .
( 3 ) في نسختي « ج ، ه » : « ينفعه » .
( 4 ) في نسخة « ه » : « لم ينفعه » .
( 5 ) في نسخة « ف » : « لا تفتروا » . واحتمل المازندراني في شرحه كون الفعلين بالفاء ، من الفتور في العمل .
( 6 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 193 رقم 1625 وفي الطبع القديم ج 2 ص 75 .
الوافي ، ج 4 ، ص 302 ، ح 1978 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 101 ، ح 6 ، مشكاة الأنوار للطبرسي ص 134 .