ومن أهمها التقوى والورع عن محارم اللّه ويجب أن تكون ذلك من سماتهم البارزة التي يعلمها القاصي والداني وحتى المخدرات في خدورهن لبعدهن عن المجتمع المفروض ، أنه قد وصل لهن خبر ورع الشيعي المنتسب إلى أهل البيت ويشدد الأئمة على شيعتهم أكثر فأكثر حينما يسكنون في بلد مختلطة مع مخالفيهم يجب أن يكونوا أورع الناس وأتقاهم ، ولو كان هناك من هو أورع منهم فإن هؤلاء يشكلون وصمة عار على أئمتهم ولا يعتبرونهم من شيعتهم الحقيقيين كما جاء في النصين التاليين :
فقد روى عبيد اللّه « 1 » بن عليّ : عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال :
« كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا تتحدّث « 2 » المخدّرات بورعه في خدورهنّ « 3 » ، وليس من أوليائنا من هو في قرية - فيها عشرة آلاف رجل - فيهم من « 4 » خلق اللّه أورع منه « 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) في نسخة « ض » وحاشية « ف ، بر » : « عبد اللّه » .
( 2 ) في نسخة « بس » والبحار : « لا يتحدّث » .
( 3 ) في مرآة العقول : « المعنى : اشتهر ورعه بحيث تتحدّث النساء المستورات غير البارزات بورعه في بيوتهنّ . وقيل : إنّه يدلّ على أنّ إظهار الصلاح ليشتهر أمر مطلوب ، ولكن بشرط أن لا يكون لقصد الرياء والسمعة ، بل لغرض صحيح مثل الاقتداء به والتحفّظ من نسبة الفسق إليه ونحوهما . وفيه نظر » .
( 4 ) في الوسائل : - / « من » .
( 5 ) في نسخة « ج » : « فيهم من خلق اللّه أورع منه » . وفي نسختي « ص ، بر » : « فيهم خلق اللّه أورع منه » . وفي نسخة « ض » : « فيهم للّه جلّ وعزّ خلق أورع منه » . وفي نسخة « ف » : « فيهم للّه عز وجلّ خلق أورع منه » . وفي نسخة « ه » : « فيهم من خلق اللّه جلّ وعزّ خلق أورع منه » . وفي حاشية نسخة « ف » : « فيهم خلق اللّه جلّ وعزّ أورع منه » .
( 6 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 203 رقم 1642 وفي الطبع القديم ج 2 ص 79 ، الوافي ، ج 4 ، ص 327 ، ح 2036 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 246 ، ح 20404 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 303 ، ح 14 .