33 - من الذاكرين : قوله عليه السّلام : ( إن كان في الغافلين كتب في الذّاكرين )
لأن غفلته إنما كانت لسانا وأما قلبا فهو ذاكرا للّه أبدا ، والأصل ذكر القلب لأنّه المنتج ، وإن كان خاليا عن ذكر اللسان .
وذلك لأن لذكر اللّه أقساما متعددة :
1 - ذكر اللّه عند المعصية : بأن يذكر العبد المولى سبحانه عندما يريد أن يرتكب معصية فيتركها لأجل اللّه .
ففي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من أشدّ ما عمل العباد إنصاف المرء من نفسه ومواساة المرء أخاه وذكر اللّه على كلّ حال .
قال قلت أصلحك اللّه وما وجه ذكر اللّه على كلّ حال ؟
قال يذكر اللّه عند المعصية يهمّ بها فيحول ذكر اللّه بينه وبين تلك المعصية وهو قول اللّه
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
( 201 ) « 1 » .
وفي الصحيح عن أبي أسامة ، قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها « 2 » » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 ص : 257 رقم 20441 .
( 2 ) قرأها المازندراني على بناء المعلوم ، وردّه المجلسي حيث قال : « ومن قرأ على بناء المعلوم من قولهم : حرمته إذا امتنعت فعله ، فقد أخطأ واشتبه عليه ما في كتب اللغة » .