32 - الشر منه بعيد : قوله عليه السّلام : ( والشّرّ منه مأمون )
المؤمن بعيد عن الشر بعيد عن الفتن بعيد قد سالم المسلمين والناس مطمئنون من عدم صدور الشر منه في حقهم بل لا يرغب هو أن يصدر الشر من الآخرين في حقهم فكيف يرضى أن يصدر منه فهو مؤتمن عند المؤمنين بل عند المسلمين وأكثر من ذلك فإن العناوين التي تطلق عليه كالمؤمن والمسلم إنما هي منتزعة من مقدار التزامه بالمفاهيم الإسلامية كأن يكف يده ولسانه عن النيل من المسلمين والحفاظ على أعراض المسلمين وأموالهم وأنفسهم كما جاء في الحديث الصحيح عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
قال أبو جعفر عليه السّلام « 1 » : « يا سليمان ، أتدري « 2 » من المسلم ؟ » قلت :
جعلت فداك ، أنت أعلم ، قال : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده « 3 » » .
ثمّ قال : « وتدري « 4 » من المؤمن ؟ » قال « 5 » : قلت : أنت أعلم ، قال « 6 » : « المؤمن من ائتمنه المسلمون « 7 » على أموالهم وأنفسهم ،
هامش
- الوافي ، ج 18 ، ص 792 ، ح 18309 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 426 ، ذيل ح 23971 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 94 ، ذيل ح 84 ؛ وص 111 ، ح 1 .
( 1 ) في « ه » : - / « قال أبو جعفر عليه السّلام » .
( 2 ) في « ف ، ه » : « تدري » بدون الهمزة .
( 3 ) في « ه » : « يده ولسانه » .
( 4 ) في « ص » : « أو تدري » .
( 5 ) في « ص ، ه » : - / « قال » .
( 6 ) هكذا في النسخ والوافي . وفي المطبوع : + / « [ إنّ ] » .
( 7 ) في شرح المازندراني : « المؤمنون » .