تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والّذي نفسي بيده ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم « 1 » . وحينئذ العالم بدون حلم قد يكبد الأمة مصائب وويلات تنوء بحملها لعشرات أو مئات السنين .

21 - الملازمة بين القول والعمل : قوله عليه السّلام : ( والقول بالعمل )

فلا يقول ما لا يفعل فلا يأمر بمعروف ويقف دونه ولا ينهى عن منكر ثمّ يفعله ، ولا يعد فيخلف « 2 » . قالوا لئلا يدخل في مقت اللّه كما قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
( 3 ) « 3 » قال ابن عربي حول تفسير الآية المتقدمة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
( 2 ) من لوازم الإيمان الحقيقي الصدق وثبات العزيمة ، إذ خلوص الفطرة عن شوائب النشأة يقتضيهما ، وقوله :
لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
يحتمل الكذب وخلف الوعد ، فمن ادّعى الإيمان وجب عليه الاجتناب عنهما بحكم الإيمان وإلا فلا حقيقة لإيمانه ، ولهذا قال :
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
( 3 ) لأن الكذب ينافي المروءة التي هي من مبادئ الإيمان فضلا عن كماله إذ الإيمان الأصلي هو الرجوع إلى الفطرة الأولى والدين القيم وهي تستلزم أجناس الفضائل بجميع أنواعها التي أقل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 268 رقم 20474 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 421 . ( 3 ) سورة الصّف ، الآيتان : 2 - 3 .