تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يكون عن تقليد وتارة يكون عن دليل مع العلم بأنه لا يكون معه غيره وهو علم اليقين والسالكون لا يقفون عند هذه المرتبة بل يطلبون عين اليقين بالمشاهدة بعد طرح حجب الدنيا والإعراض عنها ، واليقين في كلامه عليه السّلام يمكن حمله على أحد هذين المعنيين . وحول اليقين باللّه سبحانه فقد مارسه بعض شباب الصحابة حتى تعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه ، فقد روى الكليني في الحديث الصحيح عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنّاس الصّبح ، فنظر إلى شابّ في المسجد ، وهو « 1 » يخفق ويهوي برأسه « 2 » مصفرّا لونه ، قد « 3 » نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال « 4 » أصبحت - يا رسول اللّه - موقنا . فعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله ، وقال « 5 » : إنّ لكلّ يقين « 6 » حقيقة ، فما حقيقة يقينك ؟ فقال : إنّ يقيني - يا رسول اللّه - هو الّذي أحزنني ، وأسهر ليلي ،
هامش
( 1 ) في المحاسن : « شابّ من الأنصار وهو في المسجد » بدل « شابّ في المسجد وهو » . ( 2 ) في نسخة « ز » : « رأسه » . ( 3 ) في حاشية نسخة « ص » : « وقد » . ( 4 ) في نسخة « ض » والمحاسن : « فقال » . ( 5 ) في نسخة « ض » والوافي والبحار والمحاسن : + / « له » . ( 6 ) في المحاسن : « شيء » .