وقال الإمام الحسين عليه السّلام وقد خاطب أخاه محمد بن الحنفية : ( يا أخي لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت - واللّه - يزيد بن معاوية أبدا ) « 1 » .
2 - الحزم في الأمور : قوله عليه السّلام : ( وحزما في لين ) :
الحزم في الأمور الدنيويّة والتثبّت فيها ممزوجا باللين للخلق وعدم الفظاظة عليهم كما في المثل : لا تكن حلوا فتسترط ولا مرّا فتلفظ .
وهي فضيلة العدل في المعاملة مع الخلق ، وقد علمت أنّ اللين قد يكون للتواضع المطلوب بقوله
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » وقد يكون عن مهانة وضعف يقين .
والأوّل : هو المطلوب وهو المقارن للحزم في الدين ومصالح النفس .
والثاني : رذيلة ولا يمكن معه الحزم لانفعال المهين عن كلّ جاذب « 3 » .
جاء في الحديث عن عبد الملك « 4 » بن غالب :
هامش
( 1 ) كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي المتوفى 314 ه ج 5 ص 21 .
( 2 ) سورة الشعراء ، الآية : 215 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 420 .
( 4 ) سوف يأتي الخبر - باختلاف يسير جدّا - في نفس المجلّد ، ح 2281 ، بسند آخر صحيح عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن عبد اللّه بن غالب . ورواه الصدوق في الأمالي ، ص 474 ، المجلس 86 ، ح 17 ؛ والخصال ، ص 406 ، ح 1 . وفيهما أيضا « عبد اللّه بن غالب » . -