إلى آخر الحديث وقد تقدم ، وفي تعيين هذا الشاب جاءت الرواية عن أبي بصير :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « استقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حارثة بن مالك بن النّعمان الأنصاريّ ، فقال له : كيف أنت يا حارثة بن مالك « 1 » ؟
فقال : يا رسول اللّه « 2 » ، مؤمن « 3 » حقّا .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لكلّ شيء حقيقة ، فما حقيقة قولك ؟
فقال : يا رسول اللّه ، عزفت نفسي عن الدّنيا ، فأسهرت « 4 » ليلي ، وأظمأت هواجري ، وكأنّي « 5 » أنظر إلى عرش ربّي و « 6 » قد وضع للحساب ، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة يتزاورون في الجنّة ، وكأنّي أسمع عواء « 7 » أهل النّار في النّار .
فقال « 8 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عبد نوّر اللّه قلبه « 9 » ؛ . . .
هامش
( 1 ) في البحار : + / « النعماني » .
( 2 ) في المحاسن : + / « أصبحت » .
( 3 ) في نسخة « ف » : « مؤمنا » .
( 4 ) في نسختي « د ، ف » : « فأسهرت » بصيغة التكلّم . وكذا « أظمأت » . وفي مرآة العقول : « فأسهرت ليلي ، على صيغة الغيبة بإرجاع الضمير إلى النفس ، أو على صيغة التكلّم . وكذا الفقرة التالية تحتمل الوجهين » .
( 5 ) في الوافي : « فكأنّي » .
( 6 ) في نسخ « ب ، ز ، بس ، بف » : - / « و » .
( 7 ) « العواء » : الصياح ، وكأنّه بالذئب والكلب أخصّ . لسان العرب ، ج 15 ، ص 107 ( عوى ) .
( 8 ) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والمحاسن والمعاني والجعفريّات . وفي المطبوع : + / « له » .
( 9 ) في نسخة « ز » والمحاسن : + / « للإيمان » .