وأظمأ هواجري « 1 » ، فعزفت « 2 » نفسي عن الدّنيا وما فيها حتّى كأنّي أنظر إلى عرش ربّي وقد نصب للحساب « 3 » ، وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم ، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة يتنعّمون « 4 » في الجنّة ويتعارفون ، و « 5 » على الأرائك متّكئون ، وكأنّي أنظر إلى أهل النّار وهم فيها معذّبون « 6 » مصطرخون « 7 » ، وكأنّي « 8 » الآن أسمع زفير النّار يدور « 9 » في مسامعي .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه « 10 » : هذا عبد نوّر اللّه قلبه بالإيمان « 11 » ، ثمّ قال له : الزم ما أنت عليه . . . « 12 » .
هامش
( 1 ) أي في هواجري . و « الهواجر » : جمع الهاجرة ، نصف النهار عند اشتداد الحرّ ، أو من عند الزوال إلى العصر ؛ لأنّ الناس يسكنون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا من شدّة الحرّ . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 1860 ( هجر ) .
( 2 ) في نسخة « ف » : « عزّفت » بضمّ التاء . وفي شرح المازندراني : « وعزفت ، بسكون التاء ، أي عاقتها وكرهتها نفسي وانصرفت عنها . وبضمّ التاء محتمل ، أي منعت نفسي وصرفتها عنها » .
( 3 ) في نسخة « ج » : « الحساب » .
( 4 ) في نسخة « ض » : « يتمتّعون » .
( 5 ) في نسخ « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف » والوافي والبحار والمحاسن : - / « و » .
( 6 ) في نسخة « ض » : « يعذّبون » .
( 7 ) اصطرخ : استغاث . لسان العرب ، ج 3 ، ص 33 ( صرخ ) .
( 8 ) في نسخة « ج » : « وكأنّ » . وفي نسخة « ف » : « فكأنّي » .
( 9 ) في المحاسن : « ينقرون » .
( 10 ) في شرح المازندراني والبحار : - / « لأصحابه » .
( 11 ) في المحاسن : « للإيمان » .
( 12 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 137 رقم 1552 وفي الطبع القديم ج 2 ص 53 ، المحاسن ، ص 250 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 265 ، عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 148 ، ح 1744 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 159 ، ح 17 .