عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني « 1 » خصال : وقورا عند الهزاهز « 2 » ، صبورا عند البلاء ، شكورا عند الرّخاء ، قانعا بما رزقه اللّه ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل « 3 » . . .
هامش
- والظاهر - في بادئ الرأي - وقوع التحريف في أحد العنوانين ، وبما أنّ عبد الملك بن غالب لم نجد له ذكرا في كتب الرجال والأسناد - في غير سند هذا الخبر - تميل النفس إلى القول بصحّة عبد اللّه بن غالب ، كما قال به في معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 460 ؛ لأنّه هو المترجم في الكتب والمذكور في الأسناد .
لكن هذا القول أيضا يواجه إشكالا ، وهو أنّ عبد اللّه بن غالب روى الحسن بن محبوب كتابه ، وأكثر رواياته أيضا قد وردت عن ابن محبوب بلا واسطة . فيستبعد جدّا رواية ابن محبوب عنه بالتوسّط ، أضف إلى ذلك أنّا لم نجد رواية جميل بن صالح عن عبد اللّه بن غالب في غير سند هذا الخبر . راجع : رجال النجاشي ، ص 222 ، الرقم 582 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 487 - 488 .
هذا ، وقد ذكر الأستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند ، احتمالا آخر ؛ وهو كون الصواب عبد الملك بن عمرو - بدل عبد الملك بن غالب - فصحّف عمرو ب « غالب » ثمّ صحّحوا عبد الملك بن غالب ، بعبد اللّه بن غالب . ثمّ انتشرت نسخة عبد اللّه بن غالب في كتب الصدوق وموضع من الكافي . يؤيّد ذلك رواية جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو في بعض الأسناد . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 11 ، ص 411 - 412 .
ثمّ اعلم أنّه قد ورد الخبر في أعلام الدين ، ص 109 ، نقلا من كتاب المجالس للبرقي ، عن عبد اللّه بن يونس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . انظر : هامش الكافي .
( 1 ) في الوافي والوسائل والبحار والكافي ، ح 2281 والأمالي والخصال وتحف العقول : « ثمان » .
( 2 ) « الهزاهز » : الفتن يهتزّ فيها الناس . المصباح المنير ، ص 637 ( هزز ) .
( 3 ) تحامل في الأمر ، وبه : تكلّفه على مشقّة ، وعليه : كلّفه ما لا يطيق . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1306 ( حمل ) . وتحامل عليه : أي مال . الصحاح ، ج 4 ، ص 1677 ( حمل ) . والمعنى على الأوّل : أنّه لا يتحمّل الوزر لأجل الأصدقاء ، أو لا يتكلّف لهم . وقيل غير ذلك . وعلى الأخير يكون المعنى : لا يميل على الناس لأجلهم ، كأن يشهد لهم بالزور ، أو يكتم الشهادة لرعايتهم ، أو يسعى لهم -