تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
« ويقول قد خولطوا » : أي فسد عقلهم . « ولقد خالطهم » : أي شوشهم . « أمر عظيم » : ذكر النار والجنة وخوف اللّه تعالى . روي عن فضالة عن السّكونيّ عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليه السّلام قال بكى أبو ذرّ رحمة اللّه عليه من خشية اللّه عزّ وجلّ حتّى اشتكى بصره . فقيل له يا أبا ذرّ لو دعوت اللّه أن يشفي بصرك . فقال إنّي عنه لمشغول وما هو من أكبر همّي . قالوا : وما يشغلك عنه . قال : العظيمتان الجنّة والنّار « 1 » . وقال الشيخ ميثم : وقوله : « ولقد خالطهم أمر عظيم » . وهو اشتغال أسرارهم بملاحظة جلال اللّه ومطالعة أنوار الملأ الأعلى . قوله عليه السّلام « لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير » :

الثانية والعشرون : كونهم لا يرضون القليل :

إلى قوله : الكثير ، وذلك لتصوّرهم شرف غايتهم المقصودة بأعمالهم . « فهم لأنفسهم متهمون » مثل يوسف الصديق حيث حكى عنه القرآن الكريم
* وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 22 ص : 431 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 53 .