« ويقول قد خولطوا » : أي فسد عقلهم .
« ولقد خالطهم » : أي شوشهم .
« أمر عظيم » : ذكر النار والجنة وخوف اللّه تعالى .
روي عن فضالة عن السّكونيّ عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليه السّلام قال بكى أبو ذرّ رحمة اللّه عليه من خشية اللّه عزّ وجلّ حتّى اشتكى بصره .
فقيل له يا أبا ذرّ لو دعوت اللّه أن يشفي بصرك .
فقال إنّي عنه لمشغول وما هو من أكبر همّي .
قالوا : وما يشغلك عنه .
قال : العظيمتان الجنّة والنّار « 1 » .
وقال الشيخ ميثم : وقوله : « ولقد خالطهم أمر عظيم » . وهو اشتغال أسرارهم بملاحظة جلال اللّه ومطالعة أنوار الملأ الأعلى .
قوله عليه السّلام « لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير » :
الثانية والعشرون : كونهم لا يرضون القليل :
إلى قوله : الكثير ، وذلك لتصوّرهم شرف غايتهم المقصودة بأعمالهم .
« فهم لأنفسهم متهمون » مثل يوسف الصديق حيث حكى عنه القرآن الكريم
* وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 22 ص : 431 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 53 .