( وخطاهم إلى بيوت الأرامل ) لقصد إيصال النفع إليها والتفقد لأحوالها ليعرف حاجاتها فيتداركها بقدر الإمكان .
( جعلنا اللّه وإياكم من المتقين ) ضم الكلام بالدعاء لنفسه وللسامعين - أن يجعلهم اللّه من المتقين الذين يسلكون سبيله الموصول إلى منازل الأبرار ، وهي درجات الجنة ومقاماتها - للتنبيه على أن الامتثال بأعمال الخير والاجتناب عن أعمال الشر لا يمكن إلا بتوفيق اللّه وهو الموفق والمعين « 1 » .
قوله عليه السّلام : « ينظر إليهم النّاظر فيحسبهم مرضى ، وما بالقوم من مرض » .
صفات الشيعة
روى الشيخ الصدوق في الخصال بسنده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال قال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا المقدام إنّما شيعة عليّ عليه السّلام :
الشّاحبون ، النّاحلون ، الذّابلون ، ذابلة شفاههم ، خميصة بطونهم ، متغيّرة ألوانهم ، مصفرّة وجوههم ، إذا جنّهم اللّيل اتّخذوا الأرض فراشا ، واستقبلوا الأرض بجباههم ؛ كثير سجودهم ، كثيرة دموعهم ، كثير دعاؤهم ، كثير بكاؤهم ، يفرح النّاس وهم ( محزونون ) « 2 » .
فمن ينسب هؤلاء إلى المرض لما يراه من حالهم فلأنه لم يعرف حقيقتهم ولا مواصفاتهم التي ينبغي أن يكون عليها المتقون ومن يهمهم أمر الأمة .
هامش
( 1 ) شرح الكافي - الأصول والروضة ، ج 9 ، ص : 149 - 150 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 1 ص : 91 رقم 214 .