فيها « 1 » عالم « 2 » كثير ، فلتكن « 3 » سفينتك فيها تقوى اللّه ، وحشوها « 4 » الإيمان ، وشراعها « 5 » التّوكّل ، وقيّمها العقل ، ودليلها العلم ، وسكّانها « 6 » الصّبر .
يا هشام ، إنّ لكلّ شيء دليلا ، ودليل العقل التّفكّر ، ودليل التّفكّر الصّمت ؛ ولكلّ شيء مطيّة « 7 » ، ومطيّة العقل التّواضع ؛ وكفي بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه .
يا هشام ، ما بعث اللّه أنبياءه ورسله إلى عباده إلّا ليعقلوا « 8 » عن
هامش
( 1 ) في نسخ « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » وحاشية نسختي « ب ، بر » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « فيه » .
( 2 ) في « بح » بكسر اللام . وفي « جم » بفتحها . قال المجلسي في مرآة العقول : « يمكن أن تقرأ بفتح اللام وكسرها » .
( 3 ) في نسخة « بف » : « فليكن » .
( 4 ) « الحشو » : ما ملأت به - كالقطن - الفراش وغيره ، وفي لسان العرب : « حشا الوسادة والفراش وغيرهما يحشوها حشوا : ملأها ، واسم ذلك الشيء الحشو » .
والمراد هاهنا ما تملأ السفينة منها من المتاع وأنواع ما يتّجر به . راجع : لسان العرب ج 14 ، ص 180 ( حشا ) ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 181 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 55 .
( 5 ) شراع السفينة : ما يرفع فوقها من ثوب لتدخل فيه الريح ، فتجريها . النهاية ، ج 2 ، ص 461 ( شرع ) .
( 6 ) سكّان السفينة هو ذنب السفينة ؛ لأنّها به تقوم وتسكّن وتعدّل وتمنع من الحركة والاضطراب . راجع : المغرب ، ص 230 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 211 ( سكن ) .
( 7 ) « المطيّة » : الناقة التي يركب مطاها ، أي ظهرها - كما اختاره الصدر الشيرازي - ، أو الدابّة التي تمطو في سيرها أي تجدّ وتسرع ، كما اختاره أيضا المازندراني .
راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص 56 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 185 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 340 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 285 ( مطا ) .
( 8 ) فاعل « ليعقلوا » إمّا الأنبياء ، والمعنى : ليؤدّوا عن اللّه ما لزمهم ؛ كما اختاره -