وفي رواية أخرى بسند صحيح عن ذريح « 1 » المحاربيّ :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « نعم العون على الآخرة الدّنيا « 2 » » « 3 » .
ولكن ربما تتداخل الأغراض ويختلط الحابل بالنابل والجيد بالرديء ويدخل الشيطان من الباب الواسع فلا بد من الحذر حتى لا يغرق الإنسان في الدنيا .
كما ورد عن الإمام الكاظم عليه السّلام من حديث طويل قاله لهشام بن الحكم :
يا هشام ، إنّ لقمان قال لابنه : تواضع للحقّ تكن أعقل النّاس ، وإنّ الكيس « 4 » لدى « 5 » الحقّ يسير « 6 » ، يا بنيّ إنّ الدّنيا بحر عميق قد غرق
هامش
( 1 ) في حاشية « بح » : + « بن يزيد » .
( 2 ) في نسخة « بس » : « الدنيا على الآخرة » . ولم ترد هذه الرواية في نسخة « ط » .
( 3 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 9 ، ص : 526 رقم 8364 وفي الطبع القديم ج 5 ص 72 ، الوافي ، ج 17 ، ص 40 ، ح 16833 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 29 ، ح 21898 .
( 4 ) « الكيس » يقرأ بوجهين : بفتح الكاف وسكون الياء ، بمعنى العقل والفطانة ، وهو مختار السيّد الداماد وصدر المتألّهين ؛ وبفتح الكاف وكسر الياء المشدّدة بمعنى ذي الكيس ، وهو مختار الفيض والمازندراني . و « اليسير » : القليل ، أو الهيّن ومقابل العسير .
والمعنى على الوجه الأوّل : أنّ فطانة الإنسان وعقله سهل هيّن عند الحق لا قدر له ؛ أو إدراكه عنده قليل . وعلى الثاني : العاقل الذي يعمل بمقتضى عقله عند ظهور الحقّ قليل ، أو منقاد له غير صعب ولا عسير . واحتمل العلّامة المجلسي كون « يسير » على كلا الوجهين فعلا . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 217 - 218 ( كيس ) ؛ وج 5 ، ص 295 ( يسر ) وشروح الكافي .
( 5 ) في نسخة « بح » : « لذي » .
( 6 ) في حاشية نسختي « ض ، بح » : « أسير » .