صبر لها ؛ وإن تداكّت « 1 » عليه المصائب لم تكسره ؛ وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا « 2 » - كما كان يوسف الصّدّيق الأمين صلوات اللّه عليه - لم يضرر حرّيّته أن استعبد و « 3 » قهر وأسر ، ولم تضرره « 4 » ظلمة الجبّ « 5 » ووحشته وما ناله أن منّ اللّه عليه « 6 » ؛ فجعل الجبّار العاتي له عبدا بعد إذ كان له « 7 » مالكا ، فأرسله ورحم به أمّة ، وكذلك « 8 » الصّبر يعقّب خيرا ؛ فاصبروا ووطّنوا أنفسكم على الصّبر تؤجروا » « 9 » .
والحر ضدّ العبد والمراد هنا من نجا في الدنيا من رق الشهوات النفسانية وأعتق في الآخرة من أغلال العقوبات الربانية فهو كالأحرار عزيز غني في جميع الأحوال .
قال الراغب : الحرّ : خلاف العبد ، يقال : حرّ بيّن الحروريّة والحرورة .
هامش
( 1 ) في نسخة « ف » : « وإن توالت » . و « تداكّت » ، أي ازدحمت . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 128 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 426 ( دكك ) .
( 2 ) في حاشية نسخة « ض » وشرح المازندراني : « بالعسر يسرا » .
( 3 ) في الوسائل : « أو » .
( 4 ) في نسخ « د ، ز ، ض ، ف ، بر ، بس » والوافي والبحار : « لم يضرره » .
( 5 ) قال الخليل : « الجبّ : بئر غير بعيدة الغور » ، وقال الجوهري : « الجبّ : البئر التي لم تطو » . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 257 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 96 ( جبب ) .
( 6 ) في نسخة « ف » ومرآة العقول : - / « عليه » .
( 7 ) في نسخ « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ه ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - / « له » .
( 8 ) في نسخة « ف » : « فكذلك » .
( 9 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 231 رقم 1695 وفي الطبع القديم ج 2 ص 89 ، الوافي ، ج 4 ، ص 333 ، ح 2053 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 257 ، ح 3566 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 69 ، ح 3 .