تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

الصبر على المكاره

قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف المتقين وشيعته المؤمنين قال عليه السّلام : ( عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون ، وهم والنّار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون . قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأجسادهم نحيفة ، وحاجاتهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة ، تجارة « 1 » مربحة يسّرها لهم ربّهم ، أرادتهم الدّنيا ولم يريدوها ، وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها « 2 » .

الصفة الرابعة عشر : الصبر على المكاره أيّام حياتهم :

من ترك الملاذّ الدنيوية ، واحتمال أذى الخلق فإن أذاهم أكبر مكاره الدهر على الإنسان كما ترى أنه لا يوجد نبي أو وصي نبي أو ولي أو مؤمن إلا وقد امتحن بمختلف أنواع الابتلاء وقد صبروا في مواطن لا يمكنهم الدفاع ، وقد أكدت الروايات على أهمية الصبر ومثلته بمنزلة الرأس من الجسد فكما لا غنى عن الرأس في الجسد كذلك لا غنى عن الصبر في الإيمان فقد جاء في الحديث الصحيح عن فضيل بن يسار :
هامش
( 1 ) وفي نسختنا الخطية المؤرخة 736 ه : وتجارة . ( 2 ) هذا النص متطابق مع النسخة الخطية لنهج البلاغة المؤرخة 494 ه والتي تعود للدكتور فخر الدين النصيري . شرح نهج البلاغة ج : 10 ص : 132 .