تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة ، تجارة « 1 » مربحة يسّرها لهم ربّهم ، أرادتهم الدّنيا ولم يريدوها ، وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها ) « 2 » .

الصفة التاسعة من صفات المتقين وشيعة أمير المؤمنين :

قلوبهم محزونة :

ذلك ثمرة الخوف الغالب عليهم من اللّه سبحانه فتصبح القلوب وجلة ومحزونة وهذه نتيجة طبيعية . قال التستري : قلوبهم محزونة لمّا يرون من غلبة الباطل ومغلوبية الحق من أهل الدنيا وظلم الظلمة وفجور الفسقة وعدم عبادة الناس لربهم قال تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
( 3 ) « 3 » .

العاشرة : كونهم مأموني الشرّ :

وذلك أنّ مبدأ الشرور محبّة الدنيا وأباطيلها والعارفون بمعزل عن ذلك . ولكن السؤال المطروح كيف يكون حال من يتنازع مع الآخرين على بعض القضايا الحقة التي تطور المجتمع تكون ظاهرة حضارية كما في النزاعات المعرفية ومسائل العلم وتحقيق المطالب العلمية ؟ ثم تخرج
هامش
( 1 ) وفي نسختنا الخطية المؤرخة 736 ه : وتجارة . ( 2 ) هذا النص متطابق مع النسخة الخطية لنهج البلاغة المؤرخة 494 ه والتي تعود للدكتور فخر الدين النصيري . شرح نهج البلاغة ج : 10 ص : 132 . ( 3 ) بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ج 12 ، صفحة 428 .