السلبيات نتيجة الاختلافات حتى تحصل التفرقة بين الطرفين أو الأطراف المتنازعة ويحصل ما لا يحمد عقباه .
الجواب : أن الاختلافات طبيعية وظاهرة صحية في المجتمعات البشرية المتقدمة ويجب أن يبقى الاختلاف في حدوده المعرفية ولا يجوز أن يتعدى إلى الشخصنة كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض حكمه :
( انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال ) « 1 » فإن العاقل الحكيم يكون توجهه منصبا على نفس القول وتقييمه مهما كان قائله وبعد ذلك يقيم القائل ، وفي هذا السياق قال سيد الوصيين عليه السّلام ( اعرف الحق تعرف أهله ) « 2 » فالميزان هو الحق ومعرفة الكلام هل هو مطابق مع الحق أم لا بغض النظر من القائل ، ولا يجوز أن يكون المحور وتقييم الكلام سلبا أو إيجابا على أساس القائل فقط .
لهذا أكثر هذه النزاعات التي تحصل إنما هي للدنيا وكل واحد أو كل فريق يريد الحصة الكبرى منها ويسعى وراء الجاه أكثر مما يسعى وراء الحقيقة فيحصل ما يحصل ولو كان السعي للحقيقة وللآخرة والطرفان يريدان وجه اللّه لما حصل نزاع وعداوة ، حتى وإن اختلفا في وجهة النظر ولكل واحد رأيه .
الحادية عشر : نحافة أجسادهم :
ومبدء ذلك كثرة الصيام والسهر وجشوبة المطعم وخشونة الملبس وهجر الملاذّ الدنيويّة .
وقد تقدمت قصة نحافة جسم الإمام زين العابدين عليه السّلام من شدة العبادة .
هامش
( 1 ) غرر الحكم رقم 612 .
( 2 ) وسائل الشيعة كتاب القضاء باب 10 من أبواب صفات القاضي حديث 32 .