الثانية عشر : خفّة حاجتهم :
وذلك لاقتصارهم من حوائج الدنيا على القدر الضروري من ملبس ومأكل ، ولا أخفّ من هذه الحاجة .
وقد تقدم الحديث منا عن هذه الصفة .
الثالثة عشر : عفّة أنفسهم :
وملكة العفّة فضيلة القوّة الشهويّة ، وهي الوسط بين رذيلتي خمود الشهوة والفجور .
العفّة في اللغة :
قال الخليل : العفة : الكف عما لا يحل .
ورجل عفيف ، يعف عفة ، وقوم عفون ، قال العجاج :
عف فلا لاص ولا ملصي
أي لا قاذف ولا مقذوف وأعففته عن كذا : كففته ، وامرأة عفة بينة العفاف « 1 » وفي لسان العرب :
العفّة : الكفّ عما لا يحلّ ويجمل .
عفّ عن المحارم والأطماع الدّنية يعفّ عفّة وعفّا وعفافا وعفافة ، فهو عفيف وعفّ ، أي كفّ وتعفّف واستعفف وأعفّه اللّه .
وفي التنزيل : وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ؛ فسّره ثعلب فقال : ليضبط نفسه بمثل الصوم فإنه وجاء .
هامش
( 1 ) كتاب العين ج : 1 ص : 92 .