فلمّا اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خرّ على وجهه وهو يقول : سبحان ربّي الأعلى وبحمده .
فلمّا قالها سبع مرّات سكن ذلك الرّعب فلذلك جرت به السّنّة « 1 » .
حال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
في المناجاة :
روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ( إلهي كفى بي عزّا أن أكون لك عبدا وكفى بي فخرا أن تكون لي ربّا أنت كما أحبّ فاجعلني كما تحب ) « 2 » .
وكان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أخذ في الوضوء يتغيّر وجهه من خيفة اللّه تعالى .
وعن سعيد بن كلثوم قال كنت عند الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام فذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأطراه ومدحه بما هو أهله .
ثمّ قال : ( واللّه ما أكل عليّ بن أبي طالب من الدّنيا حراما قطّ حتّى مضى لسبيله وما عرض له أمران قطّ هما للّه رضا إلّا أخذ بأشدّهما عليه في دينه وما نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نازلة قطّ إلّا دعاه ثقة به وما أطاق عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه الأمّة غيره وإن كان ليعمل عمل رجل كأنّ وجهه بين الجنّة والنّار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه ولقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 ص : 328 رقم 8102 .
( 2 ) بحار الأنوار ج : 74 ص : 402 .