تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تعلمونه فلو فرض البحار حبر يكتب به كلمات اللّه والذي هو عالم الوجود لنفدت تلك البحار قبل أن تنفد كلمات اللّه وحتى لو جئنا بأضعاف هذه البحار عدة مرات .

اللّه أعظم من كل شيء

بالإسناد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ضريس الكناسيّ عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « اذكروا من عظمة اللّه ما شئتم ولا تذكروا ذاته فإنكم لا تذكرون منه شيئا إلا وهو أعظم منه » « 1 » . لأن الحديث عن الذات المقدسة تقود إلى العمى والانحراف والتيه ولا يخرج بنتيجة بل قد يكفر خصوصا إذا لم يكن من العلماء الذين لهم القدرة على رد الشبهات . أما الحديث عن آثار عظمته من السماوات والأرض والإنسان وبقية ما في الكون فيقوده إلى اليقين باللّه سبحانه قال ابن ميثم البحراني في سبب انكشاف عظمة اللّه : وذلك بحسب الجواذب الإلهيّة إلى الاستغراق في معرفته ومحبّته ، وبحسب تفاوت ذلك الاستغراق يكون تفاوت تصوّر العظمة ، وبحسب تصوّر عظمته تعالى يكون تصوّرهم لأصغريّة ما دونه ونسبته إليه في أعين بصائرهم « 2 » .

العظيم لا يعرفه إلا العظيم

العظمة درجة رفيعة وقد لا يعرفها إلا أولئك الذين سلكوا طريق العظمة والعزة والكرامة من الأنبياء والرسول والأئمة عليهم السّلام والصالحين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 ص : 198 رقم 21337 . ( 2 ) شرح ابن ميثم البحراني ج 3 ص 415 .