تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه اللّه والنّجاة من النّار ممّا كدّ بيديه ورشح منه جبينه وإن كان ليقوت أهله بالزّيت والخلّ والعجوة وما كان لباسه إلّا الكرابيس إذا فضل شيء عن يده من كمّه دعا بالجلم فقصّه وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من عليّ بن الحسين عليه السّلام ولقد دخل أبو جعفر ابنه عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه وقد اصفرّ لونه من السّهر ورمضت عيناه من البكاء ودبرت جبهته وانخرم أنفه من السّجود وقد ورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصّلاة . فقال أبو جعفر عليه السّلام : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء فبكيت رحمة له فإذا هو يفكّر فالتفت إليّ بعد هنيئة من دخولي . فقال يا بنيّ : أعطني بعض تلك الصّحف الّتي فيها عبادة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا ثمّ تركها من يده تضجّرا . وقال ( من يقوى على عبادة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ) « 1 » .

حال الإمام الحسن عليه السّلام

وكان الحسن إذا فرغ من وضوئه يتغيّر لونه فقيل له في ذلك فقال : ( حقّ على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغيّر لونه ) ويروى مثل هذا عن زين العابدين عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 46 ص : 75 . ( 2 ) بحار الأنوار ج : 67 ص : 400 .