روى الشيخ الصدوق بسنده عن المفضّل بن عمر قال : قال الصّادق عليه السّلام حدّثني أبي عن أبيه عليه السّلام أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
كان أعبد النّاس في زمانه ، وأزهدهم ، وأفضلهم ، وكان إذا حجّ حجّ ماشيا ، وربّما مشى حافيا ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنّشور بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصّراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها .
وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ وجلّ .
وكان إذا ذكر الجنّة والنّار اضطرب اضطراب السّليم وسأل اللّه الجنّة وتعوّذ به من النّار .
وكان عليه السّلام لا يقرأ من كتاب اللّه عزّ وجلّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
إلّا قال لبّيك اللّهمّ لبّيك .
ولم ير في شيء من أحواله إلّا ذاكرا للّه سبحانه .
وكان أصدق النّاس لهجة وأفصحهم منطقا « 1 »
وروى أبو نعيم في حليته بسنده أنه قال عليه السّلام : إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته « 2 » . فمشى عشرين مرة من المدينة إلى مكة على قدميه « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 43 ص : 331 باب 16 .
( 2 ) حلية الأولياء ج 2 ص 37 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة لابن الصباغ ج 2 ص 705 .
( 3 ) حلية الأولياء ج 2 ص 37 .