ومن هو في طريقهم من العلماء الذين لا يخشون إلا اللّه . صحيح لا أحد يعرف حقيقة اللّه إلا هو وحده ، ولكن يتجلى بعظمته لمن يشاء من عباده الكمل ومن سبقت عنايته به من عباده .
حال إبراهيم الخليل
حال إبراهيم خليل الرحمن مع اللّه كبيرة وعظيمة حيث تجلت له عظمة اللّه في المعجزة التي شاهدها وحس بها عندما ألقاه نمرود في النار وكانت بردا وسلاما عليه بقدرة اللّه . وكان لإبراهيم حالة خاصة مع اللّه في أثناء صلاته ومناجاته للّه .
فقد روي أنّ إبراهيم عليه السّلام كان يسمع تأوّهه على حدّ ميل حتّى مدحه اللّه تعالى بقوله
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
( 75 ) .
وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل وكذلك كان يسمع من صدر سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل ذلك « 1 » .
حال رسول اللّه
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكمل البشر على الإطلاق ممن تقدم عليه أو تأخر عنه فهو أفضل الأنبياء وخاتمهم ، وهو أعرف إنسان باللّه سبحانه ومع هذا يذكر العجز عن معرفة اللّه حق معرفتها بل وحتى عبادته حق عبادته فالاعتراف بالعجز فضيلة ، فقد روي عنه أنه قال : « ما عبدناك حق عبادتك ، وما عرفناك حق معرفتك » « 2 » فإذا كان هكذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكيف بغيره .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 67 ص : 400 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 68 ص 23 .