تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
كائن حي وبعث الروح فيه بل عاجز عن قتل بعض الفيروسات التي تفتك بالبشرية . وقد اعترف علماء الطبيعة في العصر الحديث بقدرة اللّه وأن كل ما توصلوا إليه من علم ومخترعات فهذه تدل على جهل الإنسان بها فيما مضى ودلت على قدرة العزيز الجبار ، وقد ألف عدد من علماء الطبيعة في مختلف العلوم كتابا بعنوان ( اللّه يتجلى في عصر العلم ) وذكروا أن كل ما توصلوا إليه فهو دال على قدرة اللّه . وألف آخرون ( مع اللّه في السماء ) و ( مع اللّه في الأرض ) وغيرها من الكتب التي تدل على ما وصل إليه الإنسان في العصر الحديث وكلها تدل على قدرة اللّه ويعترف هؤلاء العلماء بعجزهم أمام اللّه سبحانه . وقال تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 1 » ؟ لا يوجد في الكون قوي أمام اللّه سبحانه مهما بلغ ما بلغ من القوة فلا الأنبياء والرسل والأئمة والأولياء ولا غيرهم عندهم قدرة ولا بمقدار ذرة بدون اللّه سبحانه فالخالق والرازق والمعطي والمحيي والمميت هو اللّه ، ومن يدعي أن لغير اللّه سبحانه قدرة على أي فعل ولو كان عاديا وصغيرا بدون اللّه فقد جانب الصواب وابتعد عن التوحيد كل البعد وقرب من الشرك وكل ما في الوجود لا حول له ولا قوة إلا باللّه ، لذلك يذكر القرآن هذا التمثل الرائع فبيوت الحشرات واهنة وضعيفة ولكن أوهنها على الإطلاق هو بيت العنكبوت ولكن الملتجئ لغير اللّه حاله أضعف من بيت العنكبوت .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ، الآية : 41 .