سبحانه وقد تحدث القرآن الكريم في آيات عديدة عن قدرة اللّه وعظمته في العالم الكبير أو العالم الصغير تلك العظمة اللا محدودة واللامتناهية وإليك جملة منها على سبيل المثال :
قال تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 27 ) « 1 » .
الآيتان تحدثتا عن الملك ومالكه وأن اللّه هو المالك الحقيقي لكل الأشياء لا شريك له في ذلك ومن يطلق على غيره بكونه مالكا إنما هو على نحو الاعتبار والمجاز ، فاللّه هو المتصرف في الكون كله بقدرته وعظمته وهو قادر على كل شيء لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .
وقال تعالى :
وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » غلب أمره تعالى على كل أمر وكل قوة تدعي القدرة والتصرف في الكون ومن ذلك غلب أمره على أمر فرعون في ذبح أبناء بني إسرائيل لئلا يوجد موسى وإذا قدرة المولى وعظمته تتدخل ويتحول فرعون بنفسه مربيا لموسى .
ومن ذلك غلب أمره على ما فعله أخوة يوسف عندما ألقوه في غيابة الجبّ لكي يتخلصوا منه ولكن الأمور تغيرت بقدرة اللّه وعظمته حتى صار ملك مصر فقالوا له :
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 26 - 27 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 21 .
( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 91 .