وغيرها من روايات تدل على أن التقوى هي أهم وصية يوصي بها أئمة أهل البيت عليهم السّلام .
قال ابن ميثم :
فقال عليه السّلام : فالمتّقون فيها هم أهل الفضائل : أي الّذين استجمعوا الفضائل المتعلّقة بإصلاح قوّتي العلم والعمل ، ثمّ شرع في تفصيل تلك الفضائل ونسقها :
فالأولى : الصواب في القول :
وهو فضيلة العدل المتعلّقة باللسان ، وحاصله أن لا يسكت عمّا ينبغي أن يقال فيكون مفرّطا ، ولا يقول ما ينبغي أن يسكت عنه فيكون مفرطا بل يضع كلّا من الكلام في موضعه اللائق به ، وهو أخصّ من الصدق لجواز أن يصدق الإنسان فيما لا ينبغي من القول .
الثانية : وملبسهم الاقتصاد :
وهو فضيلة العدل في الملبوس فلا يلبس ما يلحقه بدرجة المترفين ، ولا ما يلحقه بأهل الخسّة والدناءة ممّا يخرج به عن عرف الزاهدين في الدنيا .
الثالثة : مشي التواضع :
والتواضع ملكة تحت العفّة تعود إلى العدل بين رذيلتي المهانة والكبر ، ومشي التواضع مستلزم للسكون والوقار عن تواضع أنفسهم .
هامش
- ص 76 ، وفي الكافي ، كتاب الروضة ، ح 15004 ؛ والزهد ، ص 72 ، ح 24 ، [ فيه إلى قوله : « الورع والاجتهاد » ] بسندهما عن أبي المغراء ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره ، الوافي ، ج 4 ، ص 325 ، ح 2026 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 243 ، ح 20392 ، من قوله : « أوصيك بتقوى اللّه والورع والاجتهاد » ؛ البحار ، ج 70 ، ص 296 ، ح 1 .