تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الرابعة : غضّ الأبصار عمّا حرّم اللّه :

وهو ثمرة العفّة .

الخامسة : وقوفهم أسماعهم على سماع العلم النافع :

وهو فضيلة العدل في قوّة السمع ، والعلوم النافعة ما هو كمال القوّة النظريّة من العلم الإلهي وما يناسبه ، وما هو كمال للقوّة العمليّة وهي الحكمة العمليّة كما سبق بيانها .

السادسة : نزول أنفسهم منهم في البلاء كنزولها في الرخاء :

أي لا تقنط من بلاء ينزل بها ولا يبطر برخاء يصيبها بل مقامها في الحالين مقام الشكر . والذي صفة مصدر محذوف ، والضمير العائد إليه محذوف أيضا ، والتقدير نزلت كالنزول الذي نزلته في الرخاء ، ويحتمل أن يكون المراد بالذي الّذين حذف النون كما في قوله تعالى
كَالَّذِينَ مِنْ
ويكون المقصود تشبيههم حال نزول أنفسهم منهم في البلاء بالّذين نزلت أنفسهم منهم في الرخاء ، والمعنى واحد .

السابعة : غلبة الشوق إلى ثواب اللّه والخوف من عقابه على نفوسهم :

إلى غاية أنّ أرواحهم لا تستقرّ في أجسادهم من ذلك لولا الآجال الّتي كتبت لهم ، وهذا الشوق والخوف إذا بلغ إلى حدّ الملكة فإنّه يستلزم دوام الجدّ في العمل والإعراض عن الدنيا ، ومبدءهما تصوّر عظمة الخالق ، وبقدر ذلك يكون تصوّر عظمة وعده ووعيده ، وبحسب قوّة ذلك التصوّر يكون قوّة الخوف والرجاء ، وهما بابان عظيمان للجنّة « 1 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ، ج 3 صفحة 416 .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 203 | الشيخ حسين الراضي العبد الله