إخوان على تلك الطّريقة يلتمسون تلك الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من الإيراد « 1 » بالشّهوات ، لما بلغهم في الكتاب من المثلات « 2 » ، حمدوا ربّهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد ، وذمّوا أنفسهم على ما فرّطوا وهم أهل الذّمّ ، وعلموا « 3 » أنّ اللّه - تبارك وتعالى الحليم « 4 » العليم « 5 » - إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه ، وإنّما يمنع « 6 » من لم يقبل منه عطاه « 7 » ، وإنّما يضلّ « 8 » من لم يقبل منه هداه ، ثمّ أمكن أهل السّيّئات من التّوبة بتبديل الحسنات ، دعا عباده في الكتاب إلى ذلك « 9 » بصوت رفيع لم ينقطع « 10 » ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن اللّه الّذين يكتمون ما أنزل اللّه ، وكتب على نفسه الرّحمة ، فسبقت قبل الغضب ، فتمّت « 11 » صدقا وعدلا ، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه ، وذلك من علم اليقين وعلم التّقوى « 12 » .
هامش
- وأشرافهم » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 243 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 201 ( عصب ) ؛ شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 350 .
( 1 ) في نسخة « ن » : « بالإيراد » بدل « من الإيراد » . وفي الوافي : « من الالتذاذ » .
( 2 ) « المثلات » : جمع المثلة ، وهي العقوبة . الصحاح ، ج 5 ، ص 1816 ( مثل ) .
( 3 ) في نسخ « د ، ن ، بح ، بف ، جت » وحاشية « م » وشرح المازندراني : « واعلموا » .
( 4 ) في نسخة « بف » : « الحكيم » .
( 5 ) في نسخة « ن » : « العظيم » .
( 6 ) في نسخة « د » : « يبلغ » .
( 7 ) في نسخة « م » : « عطاءه » .
( 8 ) في شرح المازندراني : + / « عن سبيل الحقّ » .
( 9 ) في نسخة « بن » : « إلى ذلك في الكتاب » .
( 10 ) في الوافي : « الصوت الرفيع الغير المنقطع كناية عن شهرة القرآن وتواتره وبلوغه كلّ أحد إلى يوم القيامة » .
( 11 ) في نسخة « بن » : « وتمّت » .
( 12 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 15 ، ص : 139 رقم 14831 وفي الطبع القديم ج 8 -