تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الممثل عن الإنسان

وبما أن تقوى اللّه سبحانه هي التي تفتح أبواب الخير والبركة وتحلّ مشاكل المجتمع حينئذ يتحتم على من يجعل له ممثلا في المجالس النيابية أو انتخاب رئيس جمهورية أو رئيس وزراء أو غيرهم من الممثلين ؛ اللازم عليه أن المنتخب من الأشخاص ينبغي عليه أن يتصف بصفة التقوى حتى يتمكن من تحقيق أهداف مجتمعه في مختلف المجالات ، ويأخذ بمجتمعه إلى طريق الخير
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
« 1 » . فإذا كان هو إماما للمتقين فمن باب الأولى أن يكون هو متقيا وهنا تكمن أهمية التقوى في القيادة للمجتمع ، ولذلك نرى كثيرا من النصوص التي تؤكد على هذا الجانب وتركز على الشريحة الصالحة التي يتوقع أن تقود المجتمع إلى شاطئ السلامة والنجاح . فعن رسول اللّه عليهما السّلام : ( المتقون سادة والفقهاء قادة والجلوس إليهم عبادة ) « 2 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : ( العلماء أمناء ، والأتقياء حصون ، والعمال سادة ) « 3 » .

دور التقوى في التعاون الاجتماعي الإيجابي

قال تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 74 . ( 2 ) أمالي الطوسي ص 255 . ( 3 ) البحار 70 ص 287 وفي طبع لنان ج 67 ص 287 ح 11 .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 127 | الشيخ حسين الراضي العبد الله