ولا غافل عما يعمله العباد من الطاعة والمعصية فيرد المستحق للجنة والثواب ويكرم المستحق للعقوبة والعذاب ، كما هو شأن كثير من الناس بل هو عالم بكل شيء وحقيقته فنزل كل أحد في منزله ومرتبته ) « 1 » .
6 - التقوى فيها الكفاية للإنسان :
وروي عن أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا أبا ذرّ إن سرّك أن تكون أقوى النّاس فتوكّل على اللّه ، وإن سرّك أن تكون أكرم النّاس فاتّق اللّه عزّ وجلّ ، وإن سرّك أن تكون أغنى النّاس فكن بما في يدي اللّه عزّ وجلّ أوثق منك بما في يديك .
يا أبا ذرّ لو أنّ النّاس كلّهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
( 3 ) « 2 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي لأعلم آية لو أخذ بها النّاس لكفتهم
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
الآية فما زال يقولها ويعيدها « 3 » .
7 - التقوى تحقق الكرامة في الآخرة :
تعددت الأخبار والآثار أن التقوى كما أنها كرامة للإنسان في دار
هامش
( 1 ) شرح الكافي - الأصول والروضة ، ج 11 ، ص : 343 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 11 ص : 216 رقم 12781 عن أمال الطوسي ، بحار الأنوار ج : 74 ص : 89 ، أعلام الدين ص : 200 ، مجموعة ورام ج : 2 ص :
63 ، مكارم الأخلاق ص : 468 ، تفسير نور الثقلين ج 5 ص 358 .
( 3 ) بحار الأنوار ج : 67 ص : 281 ، تفسير نور الثقلين ج 5 ص 356 عن كتاب جعفر بن محمد الدرويستي بإسناده إلى أبي ذر .