الْعِقابِ
فهو أعم موردا من الظلم ومعناه في الآية تعدى الحدود التي حدها اللّه تعالى « 1 » .
وقال الشيخ الطوسي :
أمر اللّه تعالى الخلق بأن يعين بعضهم بعضا على البرّ وهو العمل بما أمرهم اللّه به ، واتّقاء ما نهاهم عنه ، ونهاهم أن يعين بعضهم بعضا على الإثم . وهو ترك ما أمرهم به ، وارتكاب ما نهاهم عنه من العدوان ، ونهاهم أن يجاوزوا ما حدد اللّه لهم في دينهم ، وفرض لهم في أنفسهم وبه قال ابن عباس وأبو العالية وغيرهما من المفسرين .
وقوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
أمر من اللّه ، ووعيد وتهديد لمن اعتدى حدوده ، وتجاوز أمره بقول اللّه اتقوا اللّه ، ومعناه احذروا معاصيه وتعدي حدوده فيما أمركم به ونهاكم عنه ، فتستوجبوا عقابه متى خالفتم وتستحقوا أليم عقابه ، ثم وصف عقابه بالشدة فقال :
إن اللّه شديد العقاب لمن يعاقبه من خلقه ، لأنه نار لا يطفأ حرها ، ولا يخمد جمرها ، ولا يسكن لهيبها ( نعوذ باللّه منها ) « 2 » .
الجانب الإيجابي في التعاون
الحث على التعاون :
في وصية أمير المؤمنين عليه السّلام لأولاده ولجميع المسلمين حيث قال :
( ثمّ إنّي أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى اللّه ربّكم ، ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ، واعتصموا
هامش
( 1 ) - تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ج 4 ص 320 : .
( 2 ) - التبيان للشيخ الطوسي ج 3 ص 427 : .