الكرامة « 1 » عنده في دار اصطنعها لنفسه ظلّها عرشه ونورها بهجته وزوّارها ملائكته ورفقاؤها رسله ) « 2 » .
8 - القيامة عرس المتقين :
فقد روي عن عبد اللّه بن القاسم الجعفريّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : القيامة عرس المتّقين « 3 » فإذا كان الناس في حالة حساب وعذاب من أهوال القيامة وكل مشغول بنفسه ومع هذا كله فالمؤمنون المتقون في حالة عرس وهو كناية عن الفرح والسرور لأن العرس هو أهم مفصل من مفاصل حياة الإنسان الذي يصحبه الفرح والمرح والسرور والإنس فكذلك المتقون في يوم القيامة في حالة إنس ومسرة بما قدموا من تقوى اللّه .
هذه جملة من آثار التقوى ومعطياتها الدنيوية والأخروية والتي يحتاجها الفرد والمجتمع والرئيس والمرؤوس والفقير والغني والعالم والجاهل والرجل والمرأة والشاب والكهل والشيخ الكبير وبعبارة مختصرة كل المجتمع على اختلاف طبقاته هو يحتاج إلى تقوى اللّه سبحانه كما يحتاج إلى الأكل والشرب وبقية الأمور الضرورية التي لا غنى له عنها ، إنها الحياة التي يعيش فيها ونسيم الريح الطيبة العبقة التي يستنشقها . هذه الآثار والمعطيات استخرجناها من أحاديث أهل بيت العصمة والطهارة أطباء النفوس ، وسوف يأتي مزيد منها في الأبحاث الآتية .
هامش
( 1 ) « ب » ، « ض » : منزلة الكرامة .
( 2 ) نهج البلاغة ( مؤسسة نهج البلاغة ) ، صفحة 222 خطبة 182 .
( 3 ) الخصال ج : 1 ص : 13 ح 46 ، بحار الأنوار ج : 7 ص : 176 ح 7 وج : 67 ص : 286 وج 67 ص 288 ، مشكاة الأنوار ص : 44 .