تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 1 » . الإسلام وضع القواعد والأسس الأولية لبناء المجتمع الإسلامي الرصين الذي كان ينشده ولم يألوا جهدا في ذلك من جملة تلك القواعد الوحدة والتعاون والتآلف والإحسان إلى الآخرين ، وحث أفراد المجتمع على تحقيق هذه القاعدة . إن التحديات التي تمر بها الأمة الإسلامية في الوقت الراهن كفيلة لأن تستيقظ من سباتها العميق التي كانت تغط فيه طيلة فترة مئات السنين بل أصبحت الآن ميتة لا حراك فيها فتحتاج إلى حياة جديدة . الأمة الإسلامية كانت أفضل الأمم في مختلف جوانب الحياة فحضارتها خير الحضارات ودينها خير الأديان ودستورها خير الدساتير وصار غيرها يغترف من نمير علمها وبلغت من العزة والكرامة والرفعة ما لم يبلغ غيرها حتى انتشر دينها في أصقاع العالم وعم خيره وعدله جميع المستضعفين ، فكانت هذه الأمة سيدة الأمم وقائدتها كل ذلك بفضل تمسكها بدينها وقواعده ومبادئه الرصينة
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 2 » . نعم تكون خير أمة إذا أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر وآمنت باللّه واتّحدت وتعاونت على البر والتقوى ولم تتعاون على الإثم والعدوان . والآية المباركة تتحدث عن المبادئ الإيجابية التي تحيي الأمة وتبعثها من جديد وتؤكد على هذه المبادئ بل وتوجب التمسك بها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 2 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 110 .